سميح دغيم

482

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

الغزال إذا عدا وكذا النعام وفيه الظهور وكذلك علمت ، والظنّ إذا كان في مقابلة العلم ففيه الخفاء ومنه بئر ظنون لا يدري أفيها ماء أم لا ، ومنه الظّنين المتهم لا يدري ما يظنّ ، نقول يجوز بناء الأمر على الظنّ الغالب عند العجز عن درك اليقين ، والاعتقاد ليس كذلك لأنّ اليقين لم يتعذّر علينا . ( مفا 28 ، 301 ، 3 ) علم الأحكام - ضاق قلبي في بعض تلك الأيّام جدّا فدخلت على الشرف المسعودي وكان ذلك سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة ، وهي السنة التي حكم المنجّمون بوقوع الطوفان الريحي فيها وعظم خوف أهل العالم من وقوع تلك الواقعة ، فلمّا دخلت على المسعودي رأيت الرضى النيسابوري عنده ورأيت جماعة آخرين من أهل العلم وكانوا يبحثون عن هذه المسألة بجدّ عظيم وجهد شديد ، فقلت إنّ هذه المسألة فرع من فروع علم الأحكام ، والفلاسفة أطبقوا على أنّ ذلك العلم في غاية الضعف ، وعلى هذا التقدير فلا موجب لهذا الخوف الشديد ولا حاجة إلى البحث القوي ولا إلى هذا الاحتراز العظيم . ( منا ، 20 ، 19 ) علم الأخلاق - إنّ كل عاقل لا بدّ وأن يكون له في فعله غرض . وذلك إمّا أن يكون مختصّا بذلك الإنسان فقط - وهو علم الأخلاق - وإمّا أن يكون مختصّا بذلك الإنسان مع خواصّه وأهل منزله - وهو علم تدبير المنزل - وإمّا أن يكون عائدا إلى الإنسان مع عامة الخلق - وهو العلم السياسي - فثبت بهذا : أنّ العلوم العملية ثلاثة . ( شر 2 ، 6 ، 21 ) - أمّا الحكمة العمليّة : فهي إمّا أن تكون بحثا عن أحوال نفس الإنسان مع بدنه الخاص به ، وهذا يسمّى علم الأخلاق ، أو عن أحوال نفسه مع أهل منزله وهذا يسمّى علم تدبير المنزل ، أو عن أحوال نفسه مع أهل العالم ، وهذا يسمّى علم السياسة . ( لو ، 287 ، 1 ) علم الأصول - إنّه تعالى قال في أول سورة النحل : يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ( النحل : 2 ) فقوله : لا إِلهَ إِلَّا أَنَا ( النحل : 2 ) إشارة إلى علم الأصول . وقوله : فَاتَّقُونِ ( النحل : 2 ) إشارة إلى علم الفروع . ( أسر ، 29 ، 1 ) علم أعلى - الماهيّة : إمّا أن تكون محتاجة إلى المادة في الوجود الخارجيّ وفي الذهن - وهو العلم الطبيعيّ ، وهو العلم الأسفل - وإمّا أن تكون محتاجة إلى المادة في الوجود الخارجي لكنّها تكون غنيّة عنها في الوجود الذهني ، بمعنى أنّ الذهن يمكنه إدراكها ، مع قطع النظر عن مادّتها - وهو العلم الرياضي وهو العلم الأوسط - وإمّا أن تكون غنية عن المادة في الوجود الخارجي وفي الذهن - وهو العلم الأعلى والفلسفة الأولى . ( شر 2 ، 17 ، 2 )